هيثم هلال
197
معجم مصطلح الأصول
حرف الظاء الظاهر في اللغة هو الشاخص المرتفع ، ومنه قيل لأشراف الأرض : « ظواهر » . والظاهر هو خلاف الباطن . وأمّا حدّه اصطلاحا فهو ما دل على معنى بالوضع الأصلي أو العرفي ، ويحتمل غيره احتمالا مرجوحا . وهو من أقسام الكتاب والسّنّة ، ومثاله في قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [ المائدة : الآية 3 ] فهو ظاهر في تحريم جلدها دبغ أو لم يدبغ ، مع احتمال أن الجلد غير مراد بالعموم احتمالا متردّدا ، له من جهة أن إضافة التحريم إلى الميتة يقتضي تحريم الأكل ، والجلد غير مأكول ، فيقتضي عدم تناول الجلد ، ومن جهة أن عموم اللفظ قويّ متناول لجميع أجزائها ، يقتضي تناول الجلد في قوله عليه السلام : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » فهو عموم وظاهره يتناول إهاب الميتة ، فكان هذا الظاهر مقوّيا لاحتمال عدم إرادة الميتة جلدها من الآية المذكورة في التحريم . الظرفيّة وهو اصطلاح يراد به حلول الشيء في غيره حقيقة أو مجازا . فالحقيقة نحو : « الماء في الكوز » والمجاز نحو : « النجاة في الصّدق » . الظّلم وهو ، لغة ، وضع الشيء في غير موضعه مطلقا . وفي الشريعة على التعدي عن الحق الشرعيّ إلى الباطل ، من مثل التصرّف في ملك الغير ومجاوزة الحد الذي سمح به الشرع . الظنّ اصطلاح يرد لدى الأصوليين وغيرهم ويراد به ، اصطلاحا ، رجحان أحد الاحتمالين في النّفس من غير قطع . وفي مجال الحكم الشرعي يراد به الحكم الراجح غير الجازم . وذلك كقول القائل : « تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون » ، وتقدّم البيّنة الخارجية أو غير الخارجية ، وكذلك كقول أهل الأصول : « الأمر للوجوب ، أو للفور ونحو ذلك ، فإنّ قائل